غلابة.. خارج جنة عيد الأضحى
غلابة.. خارج جنة عيد الأضحى

غلابة.. خارج جنة عيد الأضحى شبكة الفرسان نقلا عن الوفد ننشر لكم غلابة.. خارج جنة عيد الأضحى، غلابة.. خارج جنة عيد الأضحى ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا شبكة الفرسان ونبدء مع الخبر الابرز، غلابة.. خارج جنة عيد الأضحى.

شبكة الفرسان فى عيد الأضحى، اعتادت الأسر المصرية من الطبقات المتوسطة والمرفهة شراء الأضاحى، ووضع طريقة لقضاء إجازة العيد، سواء فى المصايف أو النوادى أو بصحبة الأقارب فى المحافظات المتنوعة، يكتفى البسطاء بالجلوس فى البيت يلتحفون بالبؤس والحرمان لا يعرفون للحم طعماً إلا فى أيادى القادمين.  يتناولون الوجبات الشعبية السريعة  بعدما وصل متوسط سعر «كيلو اللحمة» إلى 150 جنيهاً، ليصبح تناوله حلمًا صعب المنال لأسر لا يتعدى دخلهم الشهرى 500 جنيه، فيما كان يقتصر البعض منهم حينما يشتهى لتناولها بشراء ما يسمى بفواكه اللحوم، وهى عبارة عن «الفشة والممبار والكوارع»، وبعد زيـادة أسعارها أيضاً أصبح الكثير من الفقراء عاجزين عن شرائها. 

طقوس ثابتة لا تتغير داخل منازل الأسر الفقيرة يقومون بها مع صباح كل «عيد» يبدأون يوم العيد بتشغيل القرآن الكريم لحين سماع تكبيرات المساجد، ثم يخرج الأبناء بصحبة آبائهم لأداء صلاة العيد، ويعودون فى عجالة لمنازلهم ينتظرون اللحم الذى يأتيهم من الجيران والأقارب والأصدقاء. «الوفد» تجولت داخل منازل الفقراء فى منطقة «ميت عقبة»، والتى لا تبعد عن حى المهندسين الراقى بمحافظة الجيزة سوى أمتار قليلة، لترصد معاناة العشرات من الأسر مع قدوم العيد، وشهدت بأعينها دموع الفقر وهى تحتبس فى عيون البؤساء.

 

وسط منازل متصدعة الجدران تؤوى ما لا يقل عن 300 ألف أسرة من البؤساء لا يملكون سوى قوت يومهم، وشوارع ملتوية أشبه بالثعابين لا يتعدى عرضها أمتاراً قليلة، وجوه بائسة وأخرى يملؤها التجاعيد برغم عدم تجاوز أعمارهم سن الأربعين، لكن تركت شقاء سنواتهم أثرها عليهم.

«اللى زينا ملهوش عيد».. بحزن شديد استهلت فايزة عيد، ربة منزل، حديثها وقالت إن عدداً كبيراً من الناس فى منطقة ميت عقبة لا يملكون سوى قوت يومهم، ولا يملك شراء كيلو لحم طول العام بعدما وصل سعره لـ150 جنيهاً، وفى بعض المناطق الأخرى وصل لـ160 جنيهاً، وتساءلت: «كيف يمكن لأسرة مكونة من 4 أفراد يشترون اللحم ودخلهم الشهرى لا يزيد علي 600 جنيه؟».

صاحبة الأربعين عاماً تشير إلى أن زوجها توفى منذ 15 عاماً وترك لها 4 أبناء فى مراحل تعليمية مختلفة، ولم يتجاوز معاشه 600 جنيه، ولهذا بدأت العمل فى السوق كبائعة خضراوات، وتواجه ظروف الحياة وتقلباتها، ما جعلها تشعر بالعجز طول الوقت والخوف على مستقبل أبنائها، ما جعلها تشعر بالعجز المبكر لكثرة تجاعيد وجهها، وقالت: «خايفة لما أموت العيال يتشردوا وملهوش حد غيرى».

وتابعت: «أنا عايشة على السلف من أصحاب القلوب الرحيمة، ومع كل عيد أخرج أبحث عن أولاد الأكابر اللى بعرفهم علشان يعطونى الحسنة بتاعة كل عيد، سواء فلوس أو لحمة».

وتدخلت عطيات كامل فى الحديث، وقالت: غالبية السيدات فى ميت عقبة من الأسر المعدومة، وليست الفقيرة، لما تتحمله من مسئوليات جسيمة حيال أبنائها، فضلاً عن عملها فى الأسواق لسد احتياجات أسرتها.

وأشارت «عطيات» إلى أنها تزوجت فى سن السادسة عشرة، من حداد لا يتعدى دخله فى الشهر الـ700 جنيه، وأنجبت 5 أبناء، وبعد وفاته أصبحت صاحبة الثلاثين عاماً تتولى مسئولية الأبناء مأكل وملبس وغيرها، لتدفعها فى العمل بالمنازل كخادمة. وتابعت: «شربت المر علشان أربى عيالى وشوفت عيون الناس اللى عاوزة تستغل سيدة عايشة بمفردها ورغم أنى صغيرة السن ولكن كل من يرانى يحسبنى عجوز فى سن الخمسين.  وعن كيفية قضاء يوم العيد، قالت إنها تستعد له بالتواصل مع الجيران الذين اعتادوا ذبح الأضاحى لكى تأخذ ما يمكنها من لحوم لإسعاد أبنائها، والذين لا يتذوقون طعمها لشهور طويلة، لارتفاع سعرها، وبعد تناول الطعام يكتفون بالجلوس أمام شاشات التلفاز حتى نشعر بفرحة العيد برؤية الناس وهى تخرج إلى الملاهى والحدائق.

وقالت عنيات إبراهيم «ربة منزل» الأهالى كانوا فى الأعياد الماضية يقومون بشراء فواكه اللحوم من «الفشة والممبار والكوارع»، لرخص سعرها عن اللحوم، ولكن هذا العام عدد كبير من الأسر ومنهم أنا عجزت عن الشراء بعد أن وصل سعرها إلى الضعف.

«حتى بواقى اللحمة مش عارفين نأكلها وعايشين عيشة الكلاب».. تكمل «عنيات» حديثها بحسرة شديدة، وقالت إنها حينما ترى نظرات الحرمان فى عيون أبنائها لعدم قدرتهم على تناول اللحم، تصاب بحالة من الحسرة.  وتابعت: «نفسى أموت وأرتاح من عذاب الضمير بس أسيب ولادى لمين دول ملهومش غيرى».

تعيش «عنيات» فى منزل أشبه بالكهف، جدرانه متصدعة، تبدو من داخلها الأعمدة الخرسانية، فيما تتساقط الأتربة من سقف الغرفة آيلة للسقوط، وقالت إن هذا المنزل بنى منذ سنوات طوال، وتعجز عن تحديثه بسبب فقرها، فهى «تعافر» من أجل توفير لقمة العيش لأبنائها ولا يمكنها الادخار لكى تقوم بأى أعمال إصلاح داخلى لمنزلها.  وأردفت: «أنا زى غيرى من السيدات كل يوم بالليل قبل ما ننام نستشهد خوفاً من سقوط المنزل على رؤوسنا، ولكن الله الحارس لنا، يعلم بظروفنا ولا أحد سواه قادر على توفير متطلباتنا». واستطردت: فواكه اللحوم كانت فى الفترات الماضية وسيلة الفقراء لتنوع أكلاتهم، بعد زيـادة أسعار اللحوم فى محلات الجزارة، للضعف، ليزيد من شعورنا بالحرمان.

«6 شهور ما أكلت لحمة تقريباً نسيت طعمها».

ببراءة الأطفال قالها يوسف رمضان، مشيراً إلى أن والده «أرزقى»، ولا يستطيع شراء اللحوم كل شهر أو شهرين، سواء له أو لأخواته الخمسة، وتابع: «أنا ساعات ببكى لما بشوف العيال غيرى بياكلوا لحمة وأنا مش قادر آكلها منذ فترة».. ولكن الحمد لله أتي العيد وربنا هيكرمنا إن شاء الله.

 

 

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع شبكة الفرسان . شبكة الفرسان، غلابة.. خارج جنة عيد الأضحى، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : الوفد