اللاعب والسياسي.. عندما تصنع الكرة الصراعات السياسية
اللاعب والسياسي.. عندما تصنع الكرة الصراعات السياسية

اللاعب والسياسي.. عندما تصنع الكرة الصراعات السياسية شبكة الفرسان نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم اللاعب والسياسي.. عندما تصنع الكرة الصراعات السياسية، اللاعب والسياسي.. عندما تصنع الكرة الصراعات السياسية ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا شبكة الفرسان ونبدء مع الخبر الابرز، اللاعب والسياسي.. عندما تصنع الكرة الصراعات السياسية.

شبكة الفرسان يُفترض بالرياضة أن تكون وسيلة فعالة لتعزيز السلام، والتعالي على الخلافات السياسية والقومية، حتى إن عبارة «الروح الرياضية» تُضرب أحيانًا للإشارة إلى ضرورة التحلي بقيم الود والتسامح، لكن الأمور لا تسير بتلك الرومانسية على الدوام. في بعض الأحيان تكون الرياضة نفسها سببًا في تفاقم النزاعات وخلق الاضطرابات، سيما إذا كان طرفا المنافسة ممثلين لفئات أو دول ذات مشكلات بينيّة سابقة.

يستعرض التقرير التالي بعض المواقف التي كانت فيها مباريات كرة القدم سببًا في تفجُّر الصراعات السياسية.

حرب المائة ساعة

كانت الأوضاع في السلفادور تنبئ بحدوث ثورة للفقراء والفلاحين بعد استيلاء الإقطاعيين على مساحات كبيرة من الأراضي، مما جعل أغلب الفلاحين الصغار يهاجرون نحو الحدود مع هندوراس، وهناك استوطنوا واستثمروا في أراضيها. لكن هندوراس قررت بداية من 1969 القيام بثورة زراعية من أجل امتصاص الغضب الشعبي داخلها، وتتمثل في استعادة كل الأراضي الحدودية التي يستغلها السلفادوريون، وهذا ما سبب مشكلة كبيرة لسلفادور التي وجدت نفسها مجبرة على استقبال مواطنيها العائدين من هندوراس، فاستفحلت الأوضاع الاجتماعية في البلاد وأصبحت السلفادور على حافة اضطرابات اجتماعية كبيرة.

لكن دعنا من كل هذا ولنذهب الآن إلى قرعة تصفيات كأس العالم التي تُوقع البلدين الصغيرين في أمريكا الوسطى، هندوراس والسلفادور، وجهًا لوجه، وثمة خلاف سياسي عميق بين الشعبين تضاعفه منافسات كاس العالم، وهو ما جعل أجواء المباريات مشحونة للغاية.

لقاء الذهاب يدور على ملعب العاصمة الهندوراسية تيجوسيجالبا، وطوال ليلة المباراة، لا يسلم لاعبو السلفادور من مضايقات الجمهور بدءًا من الشتائم وحتى رشق النوافذ بالحجارة، وفي النهاية تنتهي المباراة لصالح هندوراس بهدف للا شيء، تنتحر مشجعة سلفادورية محبطة فتثور ثائرة الشعب، وتدور الدائرة على لاعبي هندوراس في مباراة الإياب، فيتعرضون بدورهم لضغوطات الجماهير وتنتهي مباراة الاياب بثلاثة أهداف مقابل صفر لصالح السلفادور، وهو ما كان يتطلب الذهاب إلى مباراة فاصلة.

أقيمت المباراة الفاصلة في المكسيك، وانتهت بفوز السلفادور بثلاثة أهداف مقابل هدفين، فاندفعت جموع الشعب الغاضبة في هندوراس إلى الشوارع، وقاموا بالاعتداء على المواطنين السلفادوريين المقيمين في بلدهم، واتخذت السلفادور قرارًا بقطع العلاقات الدبلوماسية، وسرعان ما بدأت طبول الحرب تعلو شيئًا فشيئًا، فنشبت مناوشات حدودية، ثم شد وجذب، قبل أن تقرر السلفادور قصف المطارات الهندوراسية، تمهيدًا لغزو بري شامل وصل إلى حدود العاصمة.

اضطرت السلفادور لاحقًا إلى سحب قواتها من هندوراس، بضغط من المجتمع الدولي، لكن الحرب كان قد راح ضحيتها نحو 3 آلاف قتيل و15 ألف جريح، في الفترة بين 14 يوليو (تموز) إلى 18 من نفس الشهر، ولذلك سميت بحرب المائة ساعة أو حرب كرة القدم. في الحقيقة لم تكن الأجواء المشحونة التي تطورت إلى حرب شاملة وليدة المنافسة الرياضية الحامية فقط، بل كانت تعود في جذورها إلى الواقع السياسي والاجتماعي الذي كان يحيط بكلا البلدين، فقد كانا يخضعان لنظامي حكم عسكريين ديكتاتوريين، ويعيشان أوضاعًا اقتصادية واجتماعية صعبة، الأمر الذي جعل كل واحد منهما يبحث عن وسيلة لتصريف مشاكله الداخلية، وقد كانت مباراة كرة القدم هي هذه الوسيلة.

لـنذهب الآن إلى عام 2004، في ملعب مدينة القامشلي السورية، التابعة إداريًا لمحافظة الحسكة ذات الكثافة الكردية، هنا من المفترض أن تجري مباراة كرة قدم تجمع بين فريقي «الفتوة» المنحدر من دير الزور، و«الجهاد» الممثل لمحافظة الحسكة، ولنتذكر: نحن في العام 2004، حيث لم يمض سوى بضعة شهور على الغزو الأمريكي للعراق، ذلك الغزو الذي إِحتفي به أكراد العراق كثيرًا.

فجأة تتعالى هتافات المشجعين العرب بتحية مدينة الفلوجة العراقية التي كانت تمثل آنذاك رمزًا لمقاومة الاحتلال الأمريكي، تزداد الحماسة فتتصاعد الشعارات التي تتهم أكراد العراق بالتواطؤ مع الأمريكيين، يرد المشجعون الأكراد بهتافات تستهزئ بصدام حسين ونظامه، يتدرج الأمر إلى مصادمات واشتباكات داخل الملعب لا تلبث أن تمتدّ إلى عدة مناطق كردية، أُطلقَ على تلك الاحتجاجات اسم «انتفاضة الكُرد»، وهي الانتفاضة التي نجح النظام في إخمادها بالقوة، وبمساعدة من بعض العشائر العربية.

وكما كان الحال في حرب «المائة ساعة»، لم يكن التنافس الكروي هو السبب الحقيقي وراء ذلك الصراع السياسي الذي انطلقت شرارته من ساحات الملاعب، بل إن جذور الاحتقان بين العرب والكرد كانت تضرب بجذورها في المجتمع السوري، فقد أدت سياسة الدولة السورية في تهميش الكرد عقودًا طويلة إلى جعل المجتمع الكردي محتقنًا متأهبًا، وقابلًا للانفجار في أي لحظة، وهو ما حدث في تلك الانتفاضة التي اندلعت شرارتها في ملعب لكرة القدم.

الأعصاب مشدودة للغاية قبيل المبارتين اللتين تجمعان المنتخبين المصري والجزائري في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010، فالفائز سينال ببساطة بطاقة التأهل إلى كاس العالم، أقيمت مباراة الذهاب في مدينة «البليدة» الجزائرية وسط إجراءات أمنية مشددة، يصرح مدرب المنتخب الجزائري رابح سعدان بأنه خائف على نفسه إذا لم ينجح في اقتناص الفوز، وفي النهاية ينجح الجزائريون في الفوز بالمباراة بثلاثة أهداف مقابل هدف.

كانت مباراة الإياب في القاهرة تحمل نُذر الرعب الأعظم الذي سيزداد وضوحًا بعد ذلك، تعرضت حافلة المنتخب الجزائري للرجم بالحجارة، يُنكر الإعلام المصري الأمر، ويتّهم الجزائريين باختلاق القصة، وتناقلت الصحف الجزائرية إشاعات تتحدث عن الاعتداء على جزائريين في مصر، وفي وسط تلك الأجواء المشحونة، ينجح المنتخب المصري في اختطاف الفوز بالمباراة، ليتم اللجوء إلى مباراة فاصلة في مدينة أم درمان السودانية، انتهت بفوز الفريق الجزائري وصعوده إلى كاس العالم على حساب الفراعنة.

وسرعان ما انتقلت الأجواء المشحونة إلى أم درمان، وتبادل الفريقان الاتهامات بالاعتداء على اللاعبين أو الجمهور، وأصدر الاتحاد المصري لكرة القدم بيانًا اعتبر فيه أن «حياة المشجعين واللاعبين المصريين كانت في خطر قبل وبعد المباراة وكانوا تحت تهديد مختلف الأسلحة، السكاكين، والسيوف، والمشاعل».

لكن الأزمة الكبرى كانت في التصعيد الإعلامي للمسألة، فقد حفلت وسائل الإعلام المصرية بالمذيعين والضيوف الذين انهالوا على الجزائر حكومة وشعبًا بالهجوم، ووصل الأمر إلى قيام نجل الرئيس المصري «علاء مبارك» نفسه بالهجوم على الجزائريين من خلال برنامج تلفزيوني، بل دخل الرئيس المعزول مبارك نفسه على الخط فأعلن أنه «لن يتغاضى عن إذلال المصريين في الخارج». ورغم مرور سنوات طويلة على الحادث، فقد ظلت تلك الأزمة تلقي بظلالها على العلاقات المصرية-الجزائرية حتى يومنا هذا.

إيران والإمارات.. الصراع الأزلي الممتد إلى ملاعب الكرة

تُعاني العلاقات الخليجية-الإيرانية من توترات مزمنة وانعدام للثقة، بسبب ما تقول دول الخليج إنها تجارب إيرانية لـ«تصدير الثورة الإسلامية» إلى داخل البلدان الخليجية، واللعب على وتر التباينات الطائفية في المنطقة، كما تحتل إيران ثلاث جزر إماراتية وتدعي أحقيتها فيها، وينعكس هذا الخلاف في ملاعب الرياضة أحيانًا، بل تغذيه المنافسات الرياضية وتنميه أحيانًا أخرى.

في عام 2010، وعلى إثر مباراة بين فريقي سباهان الإيراني والعين الإماراتي، عرض فيها التلفزيون الإماراتي لافتات للخليج بغير اسم «الخليج الفارسي»، فأرسل الاتحاد الإيراني لكرة القدم خطابًا إلى «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم».

Embed from Getty Images
وقد أدى تجاوب الأخير مع الشكوى الإيرانية إلى مزيد من التدهور في العلاقة بين البلدين، فشنت الإمارات هجومًا إعلاميًا على إيران، مشبهة احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث «طنب الصغرى، طنب الكبرى، أبو موسى» بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، بل وتصاعد الأمر ليصل إلى دعوات لتخفيض التمثيل الدبلوماسي بين البلدين. وإن تم تهدئة الأمور لاحقًا.

وفي العام نفسه، قرر «اتحاد ألعاب التضامن الإسلامي»، إلغاء دورته التي كان مقررًا لها أن تُعقد في إيران، بسبب حمل ميداليات وشعارات الدورة اسم «الخليج الفارسي»، فيما تُطلق عليه الدول العربية اسم «الخليج العربي»، واعتبر الاتحاد الذي يتخذ من السعودية مقرًا له، أن إيران لم تلتزم بقواعد الاتحاد، ولم تتبع القرارات التي اتخذتها جمعيته العامة، الأمر الذي أسفت له الأخيرة، واعتبرت تلك الخطوة غير مبررة وغير منطقية.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع شبكة الفرسان . شبكة الفرسان، اللاعب والسياسي.. عندما تصنع الكرة الصراعات السياسية، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست