لـيبيـا تحولت إلى مركز إقليمي يستقطب بارونات التهريب والإتجار بالبشر
لـيبيـا تحولت إلى مركز إقليمي يستقطب بارونات التهريب والإتجار بالبشر

لـيبيـا تحولت إلى مركز إقليمي يستقطب بارونات التهريب والإتجار بالبشر شبكة الفرسان نقلا عن الجزائر تايمز ننشر لكم لـيبيـا تحولت إلى مركز إقليمي يستقطب بارونات التهريب والإتجار بالبشر، لـيبيـا تحولت إلى مركز إقليمي يستقطب بارونات التهريب والإتجار بالبشر ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا شبكة الفرسان ونبدء مع الخبر الابرز، لـيبيـا تحولت إلى مركز إقليمي يستقطب بارونات التهريب والإتجار بالبشر.

شبكة الفرسان مع استمرار الأزمة السياسية في ليبيا واستفحال ظاهرة الإفلات من العقاب والغياب الكامل لسيادة الدولة خاصة على طول الحدود الليبية الجنوبية، ازدهر قطاع التهريب في هذا البلد بمختلف أنواعه وأشكاله، وأخطرها تهريب البشر والإتجار بهم. ولئن كانت ظاهرة التهريب ليست جديدة على مناطق غرب البلاد لا سيما في المناطق الواقعة على الحدود مع تونس وجنوبا مع النيجر وتشاد والسودان، لكن بعد سقوط نظام القذافي لم يعد أمام محترفي التهريب أي خطوط حمراء، فكل الطرق باتت سالكة لتهريب البشر والسلاح والبضائع وغيرها.
يقال «كل الطرق تؤدي إلى "روما"» وفي ليبيا كل مسالك التهريب تؤدي أو تنطلق من مدينة سبها وفي مقدمة هذه المسالك تلك التي يتم منها تهريب البشر. فبعد دخول التراب الليبي من البوابة الصحراوية تتجه جحافل المهاجرين غير النظاميين إلى سبها ثم تتوزع إلى ثلاثة مسارات، الأول باتجاه مصراتة أما الثاني فباتجاه الخمس والمسار الثالث نحو صبراتة وزوارة.
تؤكد تقارير الحكومة الليبية وأيضا التقارير الصادرة عن منظمة الهجرة الدولية على ان عدد المهاجرين غير الشرعيين اليوم في ليبيا هو في حدود 700 ألف مهاجر أغلبهم قادمون من دول افريقيا جنوب الصحراء. ولا يشمل هذا الرقم المهاجرين غير الشرعيين الذين كانوا رهن الإقامة داخل مراكز الإيواء التي تفتقر إلى أبسط المرافق التي تجعلها مؤهلة لاستقبال بني البشر.
أما من حيث توزيع نشاط المهربين من إقليم إلى آخر، فتجدر الإشارة إلى أن إقليم فزان هو الذي يختص بتهريب البشر والمخدرات والأسلحة لذلك كان الصراع المسلح في الكفرة وسبها للسيطرة على المسالك والمنافذ الحدودية على أوجه، وقد سبق ان تحدثت تقارير أممية وغير أممية عديدة عن تحول بعض المناطق في ليبيا إلى سوق لبيع البشر وجلهم من المهاجرين الافارقة الذين وقعوا ضحية ابتزاز عصابات التهريب، مؤكدة تورط الميليشيات والعصابات المسلحة في هذا النشاط. ويؤكد خبراء في هذا السياق ان الوضع القائم اليوم في ليبيا لن يعاون على تطبيق القرارات المتعلقة بالحد من الإتجار بالبشر، فهي أنشطة منتشرة ولديها ميزانيات كبيرة ولديها شركاء يعملون في عديد الدول. فالوضع الأمني الاستثنائي القائم اليوم في بلد عمر المختار على امتداده يعاون العصابات المتخصصة في الإتجار بالبشر على التحرك حتى في الموانئ الليبية.
وهناك دعاوى رفعت من قبل منظمات حقوقية لها مصداقية ضد عصابات التهريب تلك التي يعرفها الليبيون حق المعرفة ويعرفون من يقف وراءها سواء تعلق الأمر ببعض زعماء الميليشيات المسلحة أو بغيرهم. وتجدر الإشارة إلى ان المناطق الحدودية بين السودان وليبيا وبين تشاد وليبيا تضم مساحات شاسعة لا تخضع لأي سلطة حكومية وتتحرك فيها هذه العصابات بكل حرية مستفيدة من النزاعات القائمة في المنطقة وحالة عدم الاستقرار والتوازن في غرب السودان على وجه الخصوص.

شبكات عالمية

ويقول الباحث والكاتب التونسي المختص في الشأن الليبي مصطفى الجريء لـ «القدس العربي» ان «تهريب البشر لا يتطلب رأس مال من المهرب لذلك بإمكان أي شخص الاشتغال بهذا الصنف من التهريب، أما ضمان الربح فهو رهن قدرته على ابتزاز ضحاياه». ويضيف: «تتراوح الأموال المطلوبة لتهريب شخص بين الألف ونصف الألف دينار ليبي إلى ألفين ونصف دينار ليبي، ويشمل الأمر المنطقة الواقعة بين الحدود ومدينة سبها لا غير، أما المرحلة الثانية من التهريب، أي ما بعد سبها فتتطلب دفع مبلغ إضافي من المال، كما أن المهاجر غير النظامي القادم في الغالب من بلدان افريقيا جنوب الصحراء مطالب بدفع مبلغ ثالث للمهرب يبلغ بين 3 و 5 آلاف دينار ليبي».
وتؤكد التقارير الصادرة عن مختلف المنظمات الدولية على ان مهربي البشر في ليبيا ليسوا فقط من الليبيين، حيث استقر في طرابلس، في السنوات الأخيرة، عدد من المهربين من جنسيات افريقية مختلفة يتمتعون بحماية أطراف نافذة في الدولة الليبية وعلى المستوى العشائري.
ويضيف الباحث التونسي المختص في الشأن الليبي لـ «القدس العربي» ان الليبيين عادة ما يكتفون بتنفيذ جزء بسيط من رحلة المهاجرين داخل ليبيا وذلك من مدينة إلى مدينة. أما التنسيق الذي يتم مع المافيا الدولية في البحر الأبيض المتوسط فهو المهمة التي يقوم بها الافارقة وأغلبهم من أريتريا والصومال والسودان وأثيوبيا وتشاد، ونتيجة لذلك قلل مهتمون بملف الهجرة والتهريب من أهمية إقرار عقوبات مؤخرا على 6 مهربين للبشر. وعلى المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي، ومن أجل محاربة التهريب فعليا، ان يقوم باستهداف المافيا الدولية، ويشار إلى أن إقليم برقة شرق البلاد هو المنطقة الأقل في تعاطي التهريب بكل أنواعه، سواء ذلك المتعلق بالبشر أو بغيره.
ويضيف محدثنا: «ان الصراع في المنطقة الجنوبية وفي أقصى الشمال الغربي ما بين نالوت ورأس الجدير يتمحور في الأساس حول السيطرة على مسالك التهريب». ويؤكد الجريء على ان المجموعات المسلحة المتمردة التشادية والسودانية تسيطر على أجزاء كبيرة من مسالك التهريب في ليبيا. وصرح ان أحداث العنف التي تقع في سبها لا علاقة لها بالقبيلة، أي قبائل التبو وأولاد سليمان، لأن المستفيد الوحيد من تدهور الوضع الأمني وغياب الاستقرار هناك هم المهربون وهم يعملون من أجل تأجيج الصراعات القبلية .

عملية صوفيا

وسط هذه الفوضى العارمة والإنفلات الأمني الرهيب الذي يشهده بلد عمر المختار، ومع دخول الجماعات الإرهابية على الخط وحصول تحالفات بينها وبين المهربين، ومع خشية أوروبا من تسلل الدواعش إليها عبر موجات الهجرة غير الشرعية، حاول الاتحاد الأوروبي من خلال عملية صوفيا البحرية في السواحل المتوسطية، الحد من تهريب البشر بحرا، لكن ما قامت به البحرية الأطلسية بقيادة ايطاليا بقي دون نتائج ميدانية تذكر.
وحاولت حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج تأمين الحدود الجنوبية من خلال توقيع عدة اتفاقيات ثنائية ورباعية مع السودان – تشاد والنيجر. ويوجد أكثر من اتفاق مع ايطاليا والولايات المتحدة على وجه الخصوص لكن نجاح هكذا اتفاقيات يبقى رهين جدية ومصلحة الدول الواقعة في جنوب ليبيا، والتي يغادر منها المهاجرون غير الشرعيين، في تطبيق تلك الاتفاقيات. إذ ان كل تلك الدول تعاني الأمرين اقتصاديا واجتماعيا وهي دول فقيرة ومصدرة للهجرة، وبالتالي فهي تحاول الاستفادة من الوضع الفوضوي الحاصل في ليبيا، والذي لا تتمكن الحكومة بموجبه من بسط سلطانها على كامل إقليمها المترامي، أطول فترة ممكنة.
ففي زمن معمر القذافي كان الأخير يعمد إلى تقديم المساعدات والقروض طويلة المدى للدول الافريقية الواقعة جنوب ليبيا، وكانت سوق الشغل في ليبيا تشغل مئات الآلاف من المهاجرين الافارقة من مختلف البلدان الافريقية. واعتبر ذلك تجارب للحد من الهجرة غير النظامية ومكافحة تفشي ظاهرة التهريب والإتجار بالبشر التي كانت في بدايتها.

حرب شاملة ضد المهربين

وأكد رئيس مكتب مكافحة الهجرة غير الشرعية في صبراتة الرائد باسم بشير لـ «القدس العربي» ان «تصاعد تهريب البشر في ليبيا هو بسبب الظروف التي تمر بها البلاد بعد 2011 إلى يومنا هذا، فالحدود مترامية الأطراف، والمساحة شاسعة وتصعب مراقبتها خاصة مع انتشار السلاح والميليشيات، وكل هذه العوامل ساهمت في ازدياد أعداد المهاجرين إلى أوروبا الغربية. فليبيا باتت منطقة عبور بامتياز في شمال افريقيا، وقد ساهم استغلال الميليشيات المسلحة لنفوذها في بعض المناطق في ازدياد ظاهرة الهجرة غير الشرعية في عديد المناطق الليبية من الشمال إلى الجنوب».
أما عن عمليات مكافحة هذه الظاهرة أضاف محدثنا بالقول: «حرب صبراتة (غرب ليبيا) انطلقت العام الماضي ضد عصابات التهريب والميليشيات والإرهابيين والمهربين. وكانت أهم نتائجها انخفاض أعداد المهاجرين غير النظاميين وعمليات تهريب البشر وفقا لما تؤكده الأرقام. فصبراتة كانت قبلة للهجرة غير الشرعية في الماضي القريب، والآن أصبحت تنعم بالأمن والأمان ولا أحد يجرؤ على تهريب البشر وهذا ما أدى إلى تحول التهريب في الآونة الأخيرة إلى مناطق أخرى تسيطر عليها الميليشيات مثل زوارة. ولكن صبراتة عليها حمل كبير في إرساء الأمن في المنطقة الغربية».
أما عن آخر أرقام المهاجرين غير النظاميين الوافدين على الغرب في الآونة الأخيرة، فأكد محدثنا انها تجاوزت الـ 400 مهاجر غير قانوني تم ضبطه في مياه صبراتة والتهريب لا يزال نشطا في منطقة الزاوية وزوارة إلى حد كبير.
معاقبة 6 شخصيات ليبية مؤخرا مرتبطة أسماؤهم بالتهريب هل سيحد من ظاهرة الهجرة؟ يجيب محدثنا: «أكيد القرار هام جدا وسيكون رادعا لغيرهم مستقبلا، ونحن كقوى أمنية يجب ان نستغل الظروف كما يجب وان نشتغل بحرفية حتى لا نعود من جديد إلى التهريب والمآسي التي مرت بها منطقتنا مؤخرا». وأكد رئيس مكتب مكافحة الهجرة في صبراتة ان هناك تحسنا كبيرا جدا في الحد من أعداد المهاجرين وقد انخفضت النسبة إلى حدود 80 في المئة وكان لصبراتة دور كبير في محاربة ظاهرة التهريب بجميع أنواعه». ولفت إلى انه تم مؤخرا ضبط قارب فيه 55 مهاجرا غير قانوني وانقاذ الضحايا المتاجر بهم وهم موجودون الآن في مركز إيواء ابو عيسى ويتلقون الدعم النفسي واللوجستي من قبل منظمة التعاون والإغاثة العالمية الناشطة في هذا المجال.

الحلول؟

وعن الحلول المقترحة من أجل الحد من ظاهرة التهريب والإتجار بالبشر أجاب قائلا: «الحدود الليبية شاسعة يصعب مراقبتها والحل يكون بتوحيد الكلمة والصف السياسي المتناحر. ويجب على المجتمع الدولي دعم الحوار السياسي في ليبيا للقضاء على هذه الظاهرة. ففي ظل التناحر السياسي أكيد ستستفيد عصابات التهريب والهجرة غير الشرعية وهو ما يحصل الآن ويجعل مهمة الأمنيين عسيرة».
وصرح ان جنسيات المهاجرين متنوعة وهي من جميع أنحاء القارة الافريقية، وكذلك هناك جنسيات آسيوية مثل بنغلادش وباكستان وجنسيات عربية مثل اليمن وسوريا. وأكد ان هناك شبكة عالمية منظمة للإتجار بالبشر، وصرح ان السلطات الليبية لديها أسماء مطلوبين متورطين في التهريب من جنسيات آسيوية وافريقية وهم ينشطون مع بعض الليبيين بالتهريب وخاصة من نيجيريا والكاميرون لجلب المهاجرين إلى أوروبا عبر ليبيا.

خطوات محتشمة

إضافة للعقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي على ستة ليبيين مهربين للبشر، شددت منظمة الأمم المتحدة من إجراءات تفتيش السفن المتجهة من وإلى ليبيا لعام آخر. وقد تم إيقاف شحنات أسلحة ضخمة العام الماضي متجهة إلى ليبيا، قبضت عليها البحرية التونسية، في حين تمكنت السلطات اليونانية من كشف عدد من شحنات تهريب السلاح. وسبق للأمن الايطالي ان قبض على ليبيين في عرض البحر اعترفوا بوجود شبكات دولية للتهريب وبأن عددا من قيادات المافيا يتواجدون في طرابلس ويتمتعون بحماية خاصة.
وقد جرت مؤخرا تجارب عديدة من أجل مكافحة ظاهرة التهريب في ليبيا من بينها توقيع حكومة الوفاق الوطني عدة اتفاقيات مع دول الجوار الجنوبية وهي السودان وتشاد والنيجر، لتأمين الحدود المشتركة مع ليبيا. كما وقعت حكومة السراج اتفاقيات مع أطراف دولية أخرى مثل الولايات المتحدة وايطاليا تهدف إلى دعم كل جهود محاربة الإرهاب والتهريب والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة العابرة للحدود. وينتظر أن توقع اتفاقيات أخرى مع دول الجوار الأساسية أي تونس ومصر والجزائر.
وقد تم توقيع الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة الأمريكية خلال شهر ابريل الماضي، كما سبق لليبيا أنّ وقعت مذكرة مع الاتحاد الأوروبي لتأمين الحدود البرية والبحرية منذ بداية 2015. إضافة للاتفاقية الثنائية الموقعة سنة 2014 مع الخرطوم ومصر لتأمين الحدود.
ورغم كل هذه الاتفاقيات إلا ان عمليات التهريب لم تشهد تراجعا ملحوظا في الفترة الأخيرة ولم يحصل ما يبشر بأن الليبيين في الطريق نحو القضاء على هذه الظاهرة المؤرقة. ويرى خبراء ان تجارب حماية الحدود الليبية مرتبطة بشكل أساسي بعملية توحيد الجيش الليبي ودعم المؤسسة الأمنية. وفي ظل غياب ذلك يبقى التحكم بظاهرة التهريب حلما صعب المنال في منطقة باتت موطنا للتهريب على اختلاف أنواعه وأشكاله. ويظل الرهان الأهم في ليبيا هو انجاز الاستحقاق الانتخابي وتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية توحد مؤسسات الدولة وتعيد الاعتبار لأجهزتها الأمنية من أجل شن المعركة الأهم ضد المهربين ومافياتهم ومن يدعمهم.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع شبكة الفرسان . شبكة الفرسان، لـيبيـا تحولت إلى مركز إقليمي يستقطب بارونات التهريب والإتجار بالبشر، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : الجزائر تايمز