«المحاسبة» يحذِّر «الأشغال» من واقع مأساوي سوف تواجهه بعض مناطق الدولة خلال فترة وجيزة إذا لم تتمكن الجهات المعنية من وضع حلول جذرية.. التفاصيل

تكثف وزارة الاشغال اجتماعاتها على مستوى وكلاء القطاعات وكذلك مع الجهات الخارجية لوضع التصوُّر الخاص بالتحرُّكات التي ستبدأها استعداداً لفصل الصيف،

 حيث سلَّط تقرير أصدره ديوان المحاسبة مؤخراً الضوء على جملة من الملاحظات والمخالفات بشأن الوضع في منطقتَي الفحيحيل والأحمدي عموماً. وحذَّر التقرير الذي حصلت القبس على نسخة منه من سوء شبكة الأمطار في منطقة الفحيحيل نتيجة قِدَمِها وعدم صيانتها منذ مدة طويلة واختناقات وانسدادات فيها تؤدي لعدم تصريف مياه الأمطار بالكفاءة المطلوبة،

مما ينذر بكوارث أثناء موسم المطر. تداعيات خطيرة واستند التقرير إلى ما أوردته اللجنة العليا لمتابعة تداعيات الأمطار في ديسمبر 2018 التي أكد التقرير الخاص بها أن مساحة مقطع العبارات المائية من منطقة فهد الأحمد إلى جنوب الصباحية ومن ثم إلى البحر مروراً بمنطقة الفحيحيل والبالغة 15 متراً مربعاً تحت طريق الملك فهد لم تتحمل كمية السيول، وهو ما أدى لحدوث طفح وتجمع للسيول من شرق الأحمدي. وأضاف أن كشوف أوامر العمل الخاصة بأحد العقود كذلك تبين فيها عيوب وانسدادات بأجزاء من خطوط الأمطار في المنطقة نفسها، وكذلك ورود كتاب من مدير صيانة طرق وشبكات محافظة الأحمدي في مارس 2019 الذي أكد أنه لم تجرِ صيانة الخطوط في منطقة الفحيحيل قبل موسم الأمطار الماضي، نظرا لعدم توافر ميزانية تكفي لإصلاحها وعدم توافر عقد لأعمال المتفرقات وأنه جرى ادراج إصلاحها ضمن العقود المستقبلية.

وأفاد  تقرير المحاسبة إلى ما أوردته كتب صادرة من قطاع هندسة الصيانة في عام 2017 والهيئة العامة للطرق والنقل البري في يناير 2018 التي أشارت لربط غير قانوني بين شبكتي الأمطار والصرف الصحي.

ومن بين ما استند إليه تقرير المحاسبة كذلك التقرير الخاص بوضع شبكات ومحطات الصرف الصحي وأهم المشاكل التي واجهت قطاع الهندسة الصحية خلال فترة هطول الأمطار الغزيرة على البلاد والصادر في نوفمبر الماضي، وكتاب مدير إدارة تشغيل وصيانة المحطات الذي ورد فيه أن محطة العقيلة استقبلت كميات تدفقات زائدة من مياه الأمطار وأنها باتت غير قادرة على استيعاب أي تدفقات زائدة على طاقتها الاستعابية القصوى البالغة 180 ألف متر مكعب في اليوم.

مشكلات متكررة شدد «المحاسبة» على أن جميع التقارير الفنية السابقة تشير إلى مشكلات فنية قائمة في عمل شبكة الأمطار في منطقة الفحيحيل وبالتالي عدم توافر الحماية الكافية للمنطقة في حال وقوع أمطار، فضلاً عن عدم قيام الوزارة بدورها بمعالجة المشاكل وإيجاد حلول دائمة لتفادي وقوع الكوارث. وطالب الديوان «الأشغال» بإجراء دراسة شاملة لجميع مواقع ومجارى السيول والعمل على ايجاد الحلول لتفادي أضرارها قبل وقوع الكوارث، وكذلك ضرورة قيام الوزارة بالاستعجال في معالجة وإصلاح السدود المنهارة وايجاد حلول لتفادي ضرر السيول وتوفير الحماية اللازمة للمشاريع مع رصد التكاليف المالية اللازمة والقيام بإجراءات اعتمادها وفقاً لخطط وبرامج معتمدة.