«أصعب من وفاة والدي وشقيقتي».. كيف يصبح موت حيوانك الأليف تجربة مروعة عاطفيًا؟
«أصعب من وفاة والدي وشقيقتي».. كيف يصبح موت حيوانك الأليف تجربة مروعة عاطفيًا؟

«أصعب من وفاة والدي وشقيقتي».. كيف يصبح موت حيوانك الأليف تجربة مروعة عاطفيًا؟ شبكة الفرسان نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم «أصعب من وفاة والدي وشقيقتي».. كيف يصبح موت حيوانك الأليف تجربة مروعة عاطفيًا؟، «أصعب من وفاة والدي وشقيقتي».. كيف يصبح موت حيوانك الأليف تجربة مروعة عاطفيًا؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا شبكة الفرسان ونبدء مع الخبر الابرز، «أصعب من وفاة والدي وشقيقتي».. كيف يصبح موت حيوانك الأليف تجربة مروعة عاطفيًا؟.

شبكة الفرسان تنظر إلى ساعتها لتجد أن الوقت قد مرّ منه نحو خمس ساعات، تنظر إلى شباك غرفتها لتجد أن خيوط الصباح الأولى من النور قد بدأت تسحب ظلمة الليل، إنها تجلس تلك الجلسة منذ منتصف الليل تقريبًا،  دون أن تشعر بمرور هذه الساعات، كانت تجلس أمام جهاز الكمبيوتر الخاص بها، تُقلب بين الكثير من الصور، تدمع لدى مرور بعضها، وتبتسم لدى مرور البعض الآخر، تلك الابتسامة الحزينة التي تعرف أن ما مرّ لن يعود ثانية أبدًا.

نتحدث عن نهلة مصطفى، فتاة ثلاثينية مصرية  تعمل بإحدى الشركات الخاصة، أما الصور فكانت ببساطة لكلبها الذي كانت تربيه وتعتني به طوال السنوات العشر الأخيرة من حياتها، والذي توفى منذ بضعة أيام، ولا تستطيع هي تقبّل هذه الحقيقة، لا زالت تتحسس مكان نومه، لازالت تسمع صوته يملأ أذنها ثم تتذكر أنه لم يعد موجودًا هنا، ما زالت تنظر إلى صوره وتتذكر تفاصيل حياتها معه.

ربما يكون ما تمر به هو أمر «هزلي» بالنسبة للكثيرين من المحيطين بها، لكنه أمر جاد حقيقي جدًا بالنسبة لها، تقول نهلة لـ «شبكة الفرسان»: «لم أكن أعرف أن فقدانه سيكون صعبًا هكذا، ليس الأمر هينًا، هو روح أحبتني بصدق وكنت أرى ذلك في عينيه، ربما غمرني بالحنان والاهتمام، الذي لم يستطع أي من المقربين لي أن يُشعرني به، عاش معي وقت طويل دون أن يحدث ما يحدث عادة بين البشر، لم نختلف، ولم نتشاجر، ولم تمّر علينا لحظة حنق أو كراهية تجاه بعضنا البعض، فكيف لا أتأثر بغيابه، وكيف لا أفتقد أيام وسنوات حلوة مرّت معه دون لحظة سوء واحدة؟»  

معاناة حقيقية أم مشاعر زائدة عن حدّها؟

هكذا اختصرت نهلة مشاعرها تجاه جروها، والتي لا يستطيع الكثيرون فهمها أو تقبّلها، يخبرونها أنها شخصية دراماتيكية أكثر مما يصح، يقولون لها إنها تصدر الأمور أكبر من حجمها ولا تضع الأزمات في نصابها الحقيقي، يتعجبون منها لماذا لا تشتري ببساطة جروًا آخر وتنتهي ببساطة شديدة كل تلك المعاناة التي تُعانيها؟!

Embed from Getty Images

وفقًا لموقع «سيكولوجي توداي» المختص بالتحليل النفسي، فالخوف الأكبر لمن يملكون الحيوانات الأليفة هو فقدان رفيقهم الحبيب غير الآدمي. وبالنسبة لأولئك الذين عانوا من هذه الخسارة، فعادة ما يكون لديهم قصة مؤثرة لمشاركتها حول حيوانهم الأليف العزيز، وعادة لا يفهم تلك القصص إلا شخص لديه حيوان أليف أيضًا، يتعلق به ويشاركه حياته.

والحقيقة أن ما يحدث بعد هذه الخسارة -وفقًا للموقع- هو نوع من الألم النفسي الشديد والشعور بالفراغ، ففقدان حيوان أليف من شأنه أن يترك فراغًا كبيرًا في حياة صاحبه يحتاج إلى ملئه. ويمكن لهذا الفراغ أن يغير من وتيرة حياة الشخص اليومية، فيتسبب في آثار متلاحقة تتجاوز كثيرًا تأثير فقدان الحيوان الأليف في حد ذاته، والحقيقة أيضًا أنه لا توجد طريقة صحيحة مثالية للحزن على فقدان الحيوان الأليف، فلكل شخص تجربته الفريدة مع حيوانه الأليف.

«وفاة كلبي كان الفقدان الأصعب على نفسي»

بالنسبة للكثيرين يتحول الحيوان الأليف مع الوقت ليصبح في نظر صاحبه كطفل أو شقيق أو صديق أو رفيق طويل الأمد، فالكلاب والقطط يعيشون في المتوسط لنحو ​​13 عامًا ، وهو وقت كافٍ للدخول إلى قلبك والعيش فيه، ويصبح حيوانك الأليف جزءًا من عائلتك وحياتك اليومية، وقد لا يكتمل روتينك الصباحي إلا بالمشي مع كلبك أو احتضان قطتك.

Embed from Getty Images

فالقطط والكلاب والخيول وغيرها من الحيوانات الأليفة الأخرى المحببة إلى القلب توفر ميزة الرفقة، وتقلل من الشعور بالوحدة والاكتئاب، ويمكن لها أن تخفف من حدة اضطراب القلق. وبالتالي، عندما نفقد هذه الحيوانات فإننا نفقد في حقيقة الأمر مصدرًا مهمًا وحيويًا أيضًا للدعم النفسي والسكينة.

وبالنسبة للبعض فقد ينافس فقدان حيوانهم المقرب موت أحد أقاربهم أو أصدقائهم، فيكون الألم لفقدان حيوانهم المقرب أقسى وأسوأ، كما يقول جو يونان المحرر في صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، الذي  سرد قصته مع موت حيوانه الأليف من خلال مقال يصف فيه أن هذا الفقدان قد يكون هو التجربة الأسوأ التي مرّت به خلال حياته.

مرّت شهور عديدة على فقدان يونان لحيوانه الأليف، لكن لا يزال إذا سأله أحدهم عن هذا اليوم فإن صوته يختنق من عبرة الحزن، فالصورة التي لا يستطيع أن يمحوها من ذهنه ولا ذاكرته أبدًا هي صورة ذلك اليوم الذي عاد من العمل ليجد كلبه (دوبيرمان الأحمر)  مسطحًا على أرضية حجرة نومه، ورأسه إلى جانب واحد وجسده هامدًا بلا حراك.

حاول يونان أن يمحو هذه الصورة من ذاكرته إلا إنه لم يستطع ذلك أبدًا، رغم أن الموت ليس غريبًا عنه فقد تعرض من قبل لتجربة موت والده الذي عانى من آثار السكتة الدماغية، وبعد ثلاث سنوات كان موت شقيقته التي يحبها كثيرًا بعد معركة مدمرة مع السرطان، وهما الحادثان اللذان حطما قلبه تمامًا ودمرا أعصابه لفترات طويلة، إلا أنه يقول أن موت دوبيرمان كان هو تجربة الفقدان الأشق والحزن الأصعب على نفسه.

ووفقًا لموقع «سينتيفيك أميريكان»، ففي حين أن الحزن على فقدان حيوان أليف وعزيز على القلب قد يكون بالشدة نفسها -وحتى بطول الأمد نفسه- لحزن المرء من جَرّاء وفاة شخص مهم في حياته، فإن عملية الحداد تختلف تمامًا. ولأن فقدان الحيوانات الأليفة يُعَد مسألةً من المسائل المهمشة داخل المجتمعات التي لديها من الأزمات والمشاكل ما تعتبره أكثر أهمية، فما يحدث هو أن الكثير من الآليات المجتمعية المتعلقة بالدعم الاجتماعي ودعم الأفراد المحيطين تكون غائبةً عند موت حيوان أليف عزيز على القلب.

الحيوانات الأليفة أحيانًا أقرب من أفراد العائلة

وبالرغم من تأكيد الأبحاث على أن فقدان حيوان أليف هو تجربة صادمة وقاسية عاطفيًا للغاية ، إلا أنه لا يوجد الفكر الذي يساعدنا على تجاوز هذه الأزمة في حياتنا الثقافية والاجتماعية، فلا توجد طقوس حزن، ولا نعي في الجريدة المحلية، ولا خدمة دينية للمساعدة على تجاوز خسارة حيوان أليف، مما قد يجعل أصحاب هذا الشعور يتحرجون من إظهار هذه المشاعر أمام الآخرين من المختلفين عنهم.

Embed from Getty Images

في عام 1988 طلبت دراسة في مجلة استشارات الصحة العقلية من مجموعة من أصحاب الحيوانات الأليفة أن يضعوا رموزًا لأفراد عائلتهم ولحيوانهم الأليف ويضع رمزًا لنفسه، في دائرة تمثل حياة صاحب الحيوان الأليف، وكانت المسافة التي تفصل بين الرموز المتنوعة داخل الدائرة تشير إلى مدى تعلق الشخص بكل رمز منهم في الحياة الواقعية، وقد كشفت الدراسة أن الحيوان الأليف يكون في بعض الأحيان أقرب من أفراد الأسرة، وفي 38% من الحالات محل الدراسة كان الحيوان الأليف هو الأقرب من الجميع.

ووفقًا لتقرير «الجمعية الأمريكية للحيوانات الأليفة» عام 2002، فإن هناك ما يقرب من 61 مليون كلب يمتلكهم أصحابهم كحيوانات أليفة ببيوتهم، وهناك مجموعة متزايدة من الأدلة تشير إلى أن الذين يمتلكون الكلاب يولونهم المزيد من الاهتمام وينفقون الكثير من المال عليهم.

وإلى الآن لا يوجد نظرية أو دراسة واضحة تُسهل فهم هذا السوق المتنامي، والأسباب التي تجعل الحيوانات الأليفة تحتل دورًا هامًا في قلوب أصحابها وحياتهم، فالعديد من أصحاب الحيوانات الأليفة يصفون حيواناتهم الأليفة تلك بأنها قريبة لهم جدًا ومحببة إليهم ربما مثل: أصدقائهم أو أطفالهم أو أزواجهم وربما يزيد تعلقهم بحيواناتهم الأليفة عن تعلقهم بالفئات السابقة.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع شبكة الفرسان . شبكة الفرسان، «أصعب من وفاة والدي وشقيقتي».. كيف يصبح موت حيوانك الأليف تجربة مروعة عاطفيًا؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست